أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
204
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي
. . . وواصلها فليس به سقام والمعنى : أن قيسا ، مع شدّة حبّه لليلى ، لم يواصلها فسقم ، والممدوح وأصل المروءة التي عشقها فلم يسقم لعدم الوصال ، كما سقم قيس لذلك . وقوله : ( الطويل ) ولا يشتهي يبقى وتفنى هباته . . . ولا يسلم الأعداء منه ويسلم قال : يقول هذا الممدوح ، لا يشتهي أن يسلم ويسلم أعداؤه ، ولكن يريد أن يسلم في نفسه ، ويهلك جميع أعدائه . ( أقول : ) تأمّل هذا الذّكاء وهذه الفطانة بهذا التّفسير ! والمعنى في قوله : . . . . . . . . . ولا يسلم الأعداء منه ويسلم أي : لا يريد مسالمة الأعداء ، ومواعدتهم ضعفا وجبنا وخوفا منهم ، وكراهة للقتال . والتقدير : لا يريد أن يسلموا منه ويسلم منهم ، فحذف منهم للعلم به .